معلومات عامة

مرض الأعصاب النفسي: الأنواع والأسباب والعلاج

Advertisements

مرض الأعصاب النفسي هو واحد من الأمراض التي تنطوي على مجموعة متنوعة من الأمراض الفرعية والاضطرابات، والأمراض العصبية والنفسية يمكن أن تسبب للمصاب بها بؤسًا كبيرًا، والكثير من المشاكل في حياته اليومية والعلاقات الشخصية مع الآخرين، ولذلك من خلال هذه المقالة سوف نتعرف على أنواع وأسباب مرض الأعصاب النفسي، فضلاً عن أساليب العلاج النفسي والعلاج الدوائي.

ما هو مرض الأعصاب النفسي؟

قد أطلق على مرض الأعصاب النفسي اسم العصاب منذ القرن الثامن عشر، وهو وصف للتفاعلات العاطفية والعقلية والبدنية غير العقلانية، مما يشير إلى اضطراب عقلي، وفي عام 1980 حولت الجمعية الأمريكية للطب النفسي المصطلح إلى مرض عصبي من أجل توحيد الأمراض العقلية.

المرض العصبي النفسي هو مرض عصبي لا يتعارض مع إدراك الفرد للواقع المحيط به.

أنواع مرض الأعصاب النفسي

أنواع مرض الأعصاب النفسي

هناك أنواع كثيرة لمرض الأعصاب النفسي، كما ذكرنا يحتوي على مجموعة متنوعة من الاضطرابات الفرعية، وتشمل ما يلي:

1- اضطراب الاكتئاب

يؤدي إلى شعور دائم بالتوتر والاكتئاب، ويختلف عن الحزن العرضي غير المستمر، لأن الحزن هو شعور بالضيق بسبب شيء ما يحدث، وهو أحد الاستجابات الطبيعية الفعلية للبشر، ولكن الاكتئاب يتميز بشعور مستمر بالحزن وعدم القدرة على الاستمتاع بالحياة وكذلك فقدان العاطفة والدافع، واضطراب الاكتئاب يعوق الشخص من ممارسة حياته اليومية بشكل طبيعي.

Advertisements

تصنيفات اضطراب الاكتئاب

يصنف اضطراب الاكتئاب إلى عدة أنواع، بما في ذلك:

  • الاكتئاب الشرطي

إنه الذي يتعلق بأحداث الماضي وكل التفاصيل التي مرت خلاله، حيث يعود مصدره الرئيسي إلى تجربة جارحة تعود أمام المصاب مرة أخرى مع ظهور حالة مماثلة أو تجربة مماثلة لتلك التي حدثت في الماضي.

  • الاكتئاب الخفيف

هو أخف صور الاكتئاب.

  • الاكتئاب البسيط

هو أحد أبسط صور الاكتئاب.

Advertisements
  • الاكتئاب الحاد

يسمى بالسواد وهو أكثر أنواع الاكتئاب حدة.

  • الاكتئاب المزمن

هو اكتئاب جائم وليس عرضي.

  • اكتئاب سن القعود

عادة ما يحدث في الأشخاص في سن القعود أو عندما يكون هناك نقص في الاكتفاء الجنسي أو التقاعد، ويلاحظ أن هناك قلق وأفكار وهمية وتوتر عاطفي، وقد تظهر تدريجيًا أو فجأة وقد تكون مصحوبة بميول انتحارية.

2- اضطراب القلق المعمعم

هذا المرض، الذي يصيب البعض، يؤدي إلى حالة من القلق الشديد، فقد يبالغ المريض في القلق بشأن الصحة والأسرة والعمل والعلاقات والمال بشكل دائم ويصل دون أسباب منطقية لمثل هذا القلق، ويعاني المصابون به بشكل كبير من عدم القدرة على السيطرة على مشاعرهم وأنفسهم بشكل واقعي.

عندما يشخص طبيبك هذا المرض ويكتشف أنه استمر لأكثر من 6 أشهر، وعندما يكون المريض أكثر قلقًا من الأيام التي لا يشعر فيها بالقلق، يصاب هذا الشخص باضطراب القلق العام، وتشمل أعراض هذا المرض ما يلي:

  • سرعة الانفعالات.
  • الشعور الدائم بالخطر.
  • صعوبات في التركيز.
  • مشاكل خلال النوم.

القلق والضيق هي أيضًا واحدة من أهم أعراض هذا المرض، كما يشعر المصاب به بخوف كبير يسبب له الإجهاد الشديد، ويمكن أن تظهر نوبات القلق ترافقه علامات جسدية بما في ذلك الدوخة، جفاف الحلق، والشعور بالاختناق وسرعة ضربات القلب، وخاصة في حالات القلق الشديد.

3- العصاب الهستيري

هي حالة طبية تسبب إصابة المشاعر المفرطة، سواء كان الخوف أو القلق أو التوتر أو أي مشاعر فيضان حيث يصعب على المريض المصاب بعصاب هستيري التعامل مع أي مشاعر دون مبالغة أو توازن وهناك نوعان من الهستيريا:

  • الهستيريا الفصامية: يواجه المريض صعوبات تتعلق بذاكرته ووعيه بكل ما يجري في محيطه.
  • الهستيريا التحولية: إنها أكثر شيوعًا من النوع الأول، ويشكو الأشخاص المصابون بها دائمًا من الألم والأعراض الجسدية التي لا يوجد سبب طبي معروف لها.

4- اضطراب ما بعد الصدمة

يعاني معظم الناس من عدم القدرة على التعامل مع الحياة والأحداث بعد التعرض للصدم، ولكن مع الرعاية الذاتية والوقت قد يكونون قادرين على التغلب على ذلك، ولكن يرتبط اضطراب ما بعد الصدمة بفترات طويلة من الزمن دون القدرة على التغلب على ما حدث ويتميز هذا النوع من الاضطراب بما يلي:

  • تستمر صعوبة التكيف مع الحياة والأحداث لأكثر من أشهر وسنوات، مصحوبة بأشياء مزعجة مثل الأحلام والكوابيس المزعجة والتدهور العقلي لما حدث.
  • تفاقم الأعراض مع تقدم الوقت وعدم تحسن المريض.
  • عدم القدرة على ممارسة الحياة اليومية بشكل طبيعي.

5- اضطراب الهلع

يشير اضطراب الهلع إلى خوف قوي من حدوث أمر معين، خاصة وأن هذا يحدث عندما يتعرض الشخص لنوبات متكررة من الذعر وباستمرار حيث يشعر المريض بالخوف الشديد والمتفاقم والمفاجئ دون وجود مقدمات، وفي معظم الحالات تستمر هذه النوبات لمدة تتراوح بين 10 إلى 20 دقيقة ولكن بعض الحالات الشديدة قد تصل إلى ساعة.

تبدأ أعراض نوبات الهلع الأولية في مرحلة المراهقة حتى سن 25 عامًا، وتشمل أهم أعراض هذا الاضطراب ما يلي:

  • الشعور بزيادة في سرعة نبضات القلب.
  • الشعور بالدوخة والدوار.
  • عدم القدرة على الإحساس بالواقع.
  • الشعور بتخدير.
  • الشعور برعاش متكرر.
  • الهلع شائع في المراهقين حتى سن 25 عام ويسبب نوبات من الخوف غير المبرر وغير المنطقي.
  • الشعور بالاختناق وعدم القدرة على التنفس.

قد يعجبك أيضًا: ما هو الكولاجين وما هي فوائده الصحية والجمالية.

السمات المرتبطة بمرض الأعصاب النفسي

لا يتفق جميع العلماء والأطباء على الأعراض والسمات المرتبطة بالمرض، ولكن هناك بعض السمات التي تم التأكيد عليها منذ فترة طويلة، وأبرزها:

  • عدم الاستقرار العاطفي: عالم النفس هانز يوغن اسيبانك وضح أن مرض الأعصاب هو حالة من عدم الاستقرار العاطفي.
  • التأثير العام للجهاز العصبي: استخدم الدكتور ويليام كولين مصطلح اضطرابات الإحساس والحركة مثل الغيبوبة والصرع الناجم عن التأثير العام للجهاز العصبي من أجل وصف مرض الأعصاب النفسي.
  • عدم التدخل في التفكير العقلاني أو القدرة على العمل: العصاب يشير إلى الاضطرابات النفسية التي لا تتداخل مع التفكير العقلاني أو القدرة على العمل، والتي تميز مرض الأعصاب النفسي عن الأمراض العقلية الأخرى.
  • إصابة نتيجة لتجربة سيئة: يمكن أن تكون التجارب غير السارة أحد أسباب المرض، حيث يشير الطبيب النمساوي الشهير سيغموند فرويد إلى أن العصاب هو مرض تسببه العواطف المكبوتة التي مرت على الشخص في الماضي.
  • وجود تعارض بين حدثين: يعتقد الطبيب النفسي تارل غوستاف يونغ أن مرض الأعصاب هو نتيجة صراع بين حدثين نفسيين ومن خلال أحداث واعية وأحداث أخرى غير واعية.

تصنيفات اضطراب الاكتئاب

أسباب مرض الأعصاب النفسي

يختلف معدل الإصابة بأي مرض نفسي من شخص لآخر حسب الحالة وسبب ظهور المرض، ولكن هناك بعض العوامل والأسباب التي تؤدي إلى مرض عصبي، وتشمل هذه الأسباب ما يلي:

  • حادث أو صدمة نفسية أو جسدية أثرت على الشخص.
  • يمكن الإصابة بهذه الاضطرابات كأثر جانبي لبعض الأدوية والأدوية.
  • الإصابة ببعض أنواع العدوى.
  • العامل الوراثي والطفرة الجينية تلعب دورًا هامًا في ذلك أيضًا.
  • قد يحفز التعرض لبعض العوامل البيئية المحيطة حدوث مرض الأعصاب والإصابة به.
  • الإصابة ببعض الأمراض والاضطرابات الأخرى مثل اضطراب فرط النشاط وتشتت الانتباه.

علاج مرض الأعصاب النفسي

علاج مرض الأعصاب النفسي

لا يمكن علاج الاضطرابات النفسية بطريقة واحدة، وبما أن أنواع الاضطرابات تختلف، فإن العلاج سيختلف أيضًا، وقد يختلف علاج نفس النوع من الاضطراب النفسي عن الشخص الآخر اعتمادًا على درجة المرض في كل حالة ووفقًا لتطوره ونمطه وطبيعته، ولكن هناك بعض الطرق العامة التي غالبًا ما يعالج الأطباء هذا المرض النفسي، وتشمل ما يلي:

  • أولاً: العلاج بالالتزام والتقبل.
  • ثانيًا: العلاج السلوكي المعرفي.
  • ثالثًا: العلاج المعرفي التحليلي.
  • رابعًا: العلاج السلوكي الجدلي.
  • خامسًا: العلاج الجماعي.
  • سادسًا: العلاج بالتركيز على الواقع.
  • سابعًا: العلاج بالعقاقير والأدوية.
  • ثامنًا: العلاج العائلي.

ختامًا

في نهاية المقال بعد أن تعرفنا على مرض الأعصاب النفسي وأنواع الاضطرابات التي تتفرع منه ببعض التفاصيل، كما ذكرنا الأعراض الأكثر شهرة لهذه الاضطرابات وطرق علاجها، يجب أن نلاحظ أنه إذا كنت تشعر أنك في بداية أي من الاضطرابات ذات الصلة، يرجى زيارة طبيب متخصص للتأكد من أنك تحسب تطور الحالة بطريقة تساعد من ممارسة الحياة اليومية بشكل طبيعي وتتجنب تأثير الاضطراب على المحيطين بك.

Advertisements
Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: